البهوتي

574

كشاف القناع

في ولايته أو اختصاصه كأن يقر ولي اليتيم ونحوه ، أو ناظر الوقف أنه جر عقاره ونحوه لأنه يملك إنشاء ذلك فصح إقراره به ( و ) لا يشترط في المقر به أن يكون ( معلوما ) فيصح بالمجمل ويطالب بالبيان ويأتي ( ويصح من أخرس بإشارة معلومة ) لقيامها مقام نطقه ، و ( لا ) يصح الاقرار ( بها ) أي بالإشارة ( من ناطق ) قال في شرح المنتهى : بغير خلاف في المذهب ( ولا ) يصح الاقرار بالإشارة ( ممن اعتقل لسانه ) لأنه غير مأيوس من نطقه أشبه الناطق ، ( ويصح إقرار الصبي ) المأذون له ( و ) إقرار العبد ( المأذون له في البيع والشراء في قدر ما أذن له فيه ) كالحر البالغ لأنه لا حجر عليه فيما أذن له فيه ( دون ما رآه ) على ما أذن فيه لهما لأن مقتضى الدليل عدم صحة إقرارهما ترك العمل به فيما أذن له فيه فيبقى ما عداه على مقتضاه ، ( وإن أقر مراهق غير مأذون له ) في التجارة ( ثم اختلف هو والمقر له في بلوغه فقول المقر ) في عدم بلوغه لأنه الأصل ، ( ولا يحلف ) لأننا حكمنا بعدم بلوغه ( إلا أن تقوم بينة ببلوغه ) . قلت : وعلى قياس ذلك لو باع أو وهب أو وقف أو أعتق ، أو أجر ونحوه ، ثم أنكر بلوغه حال الشك فيه قبل قوله بلا يمين لما تقدم ويحمل نص أحمد في رواية ابن منصور إذا قال البائع : بعتك قبل البلوغ ، وقال المشتري : بعد بلوغك ، إن القول قول المشتري على ما إذا كان الاختلاف بعد تيقن بلوغه ، ( ويصح إقرار الصبي أنه بلغ باحتلام إذا بلغ عشرا ) أي عشر سنين لأنه لا يعلم إلا من جهته ، وكذا الجارية إذا بلغت تسعا ( ولا يقبل ) منه أنه بلغ ( بسن إلا ببينة ) لأنه لا تتعذر إقامتها على ذلك ، ( وإن أقر ) شخص ( بمال أو بيع أو شراء ونحوه ثم قال بعد ) تحقق ( بلوغه لم أكن حين الاقرار بالغا لم يقبل ) منه ذلك لأن الأصل الصحة ، ( وإن أقر بالبلوغ من شك في بلوغه ثم أنكره مع الشك صدق ) ، لأن الأصل الصغر ( بلا يمين ) للحكم بعد بلوغه ( ولو شهد الشهود بإقرار شخص لم تفتقر صحة الشهادة إلى أن يقولوا ) : أقر ( طوعا في صحة عقله ) عملا بالظاهر ، وتقدم ( ويصح إقرار سكران ) بالمعصية لان